السيد الخميني
374
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وأمّا مثل : ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) « 1 » ونحوه ، ففي دلالته على اللزوم إشكال ، وعلى فرضها يكون مثل : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) مقدّماً عليه . والإنصاف : أنّه لا إشكال من هذه الناحية . إشكال عدم قابلية العقد للتبعيض والعمدة هو الإشكال المختصّ بالصورة الثالثة ؛ وهو أنّ العقد بسيط غير قابل للتبعيض . الجواب الأوّل فقد يقال في جوابه : إنّ العقد الواقع على شيء قابل للتحليل ، ينحلّ إلى عقود كثيرة ؛ حسب تحليل المعقود عليه ، وهذا هو المبنى لخيار تبعّض الصفقة ، فيصحّ فسخ عقد انحلالي ، دون آخر « 2 » . وفيه : مضافاً إلى أنّه أمر لا يقبله العقلاء ، بل هو مستنكر عندهم ؛ ضرورة أنّ من باع أو اشترى دابّة أو داراً ، لا ينقدح في ذهنه - نوعاً - أبعاض المبيع ، سواء الأبعاض الخارجية العرضية والطولية ، كالنصف ، ونصف النصف . والقائل : بانحلال العقد ، لا بدّ وأن يقول بقرارات متعدّدة ، والقرار لا يعقل أن يكون مغفولًا عنه حينه ، ولو قيل لمن باع فرساً : « إنّك أوقعت عقوداً كثيرة » لاستنكره ، والانحلال الذي له حكم ، لا بدّ أن يكون كذلك .
--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 215 .